وقال العراقي: لا يحلفون في الكنائس، ولا بعد العصر.
إذا ادعى رجل على آخر أنّه سرق منه كبشًا، وشهد له شاهدان، فقال أحدهما: إنّه أسود، وقال الآخر: هو أبيض، لم تقبل شهادتهما، وبه قال الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: تقبل.
في القافة وإثبات الحكم بها.
عند مالك والشّافعيّ والأوزاعي وأحمد وغيرهم ممّن تابعهم: أن الحكم بالقَافَة واجب، وبه قال أنس -رضى الله عنه -. وهو أصح الروايتين عن عمر -رضى الله عنه -، وبه قال عطاء.
وروي عن علي -رضى الله عنه - أنّه قال: يقرع بين الرجلين إذا ادعيا، فأيهما خرجت قرعته لحق الولد به.
وروي عنه رضى الله عنه أنّه لما بعثه رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - إلى اليمن، تنازع إليه ثلاثة في مولود واختصموا إليه، فأقرع بينهم وألحق الولد بمن خرجت قرعته [1] .
وقال الثّوريّ وأبو حنيفة ومحمد وأبو يوسف: الحكم بالقافة في الشّريعة لا يجوز.
(1) أخرجه: أبو داود (2269) و (2270) ، والنسائي (3488) و (3490) ، وابن ماجه (2348) . وأخرجه الحاكم وقال: هذا الحديث صحيح ولم يخرجاه. انظر المستدرك: 2/ 207 و 3/ 135.