فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 659

من دفع إليه قراضًا، فاشترى سلعة ثمّ هلك المال قبل نقد الثّمن، فليس على رب المال شيء، والسلعة للعامل وعليه ثمنها، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: يرجع بذلك على رب المال، ويصير الأوّل والثّاني على حكم المضاربة.

لا يجوز القراض إلى أجل معلوم لا يفسخه قبله، ولا على أنّه إذا انقضت المدة انفسخ، ولا يجبر أن يبيع ما حصل في يده من المتاع ولا يشتري، وبه قال الشّافعيّ.

وجوّز ذلك أبو حنيفة.

إذا اشترط رب المال على العامل أنّه لا يشتري إِلَّا من فلان، فالقراض فاسد، وكذلك إن اشترط أن لا يبيع من فلان، وكذلك إن اشترط ألَّا يبيع ويشتري، إِلَّا سلعة بعينها؛ لأنّها قد تتلف ولا تباع، وبهذا قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: يصح.

إذا عمل العامل في القراض الفاسد فحصل في المال ربح، فقد اختلف قول مالك فيه، فقال: يردّ إلى قراض المثل، وهو يوجب إن كان في القراض فضل أخذه، على نسبته من أجر مثله، وإن كان فيه وضيعة لم يكن له شيء، كما أن رب المال تكون [1] الوضيعة عليه، ويحتمل أن يكون له قراض مثله، وإن كان وضيعة في المال أيضًا.

(1) في الأصل بزيادة:"له". والمثبت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت