فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 659

إذا أفطرت الحامل خوفًا على ما في بطنها والمرضع، فلا كفارة عليهما في رواية ابن عبد الحكم [عن مالك] ، ووافقه ابن القاسم في الحامل.

وقال ابن وهب عن مالك: إن الحامل تطعم، وذكره عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.

وقال ابن القاسم في المرضع تخاف على ولدها، ولا يقبل غيرها: إنها [تفطر و] تطعم.

وقال أبو حنيفة: لا إطعام عليهما، كرواية ابن عبد الحكم، وهذا قول [الشّافعيّ] في الجديد، وبه قال مجاهد وأحمد.

وحكي عن ابن عبّاس وابن عمر -رضي الله عنهم- أن عليهما الفدية بلاقضاء.

واختلف قول الشّافعيّ: فروى عنه المزني والربيع [1] في القديم: أن عليهما الكفارة مدًّا عن كلّ يوم، وبه قال الأوزاعي والثوري.

وقال في البويطي [2] : لا كفارة عليهما إذا أفطرتا خوفًا على ولديهما.

الشّيخ الكبير الّذي لا يستطيع الصوم لا كفارة عليه، وكذلك العجوز.

(1) يقصد كتاب"المختصر"المنسوب لـ: أبي يعقوب يوسف بن يحيي البويطي القرشي المصري: الإمام الجليل، أكبر أصحاب الشّافعيّ المصربين، وقال فيه: ليس أحد من أصحابي أعلم منه. توفي: 231 هـ. انظر. طبقات الشّافعيّة الكبرى: 2/ 162، طبقات ابن قاضي شهبة: 2/ 70.

(2) هو: أبو محمَّد الربيع بن سليمان المرادي مولاهم المصري المؤذن: صاحب الشّافعيّ وخادمه وراوية كتبه الجديدة، كان فقيهًا صالحًا، قال الشّافعيّ: الربيع راويتي وأحفظ أصحابي. توفي: 270 هـ. انظر: طبقات الشّافعيّة الكبرى: 2/ 131، طبقات ابن قاضي شهبة: 2/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت