وقال أبو حنيفة: إن قطع الذكر قبل ففيهما ديتان، وإن قطع الأنثيين قبل ففيهما الدية، وفي الذكر حكومة.
"دِيَّة اليَهُودي والنَّصرانِي عَلَى النِّصفِ مِن دِيّة المسلِم"، رواه مالك عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - [1] ، وإليه ذهب: عروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز.
وقال الثّوريّ وأبو حنيفة: دية اليهودي والنصراني والمعاهد والمستأمن مثل دية المسلم، وهو قول الزّهريُّ، وروي عن ابن مسعود ومعاوية - رضي الله عنهما -.
وقال الشّافعيّ: دية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم، ورواه عن عمر وعثمان -رضي الله عنهما-، وابن المسيَّب وعطاء.
وقال أحمد: إن قتله خطأ فنصف دية المسلم، وإن كان عمدًا فدية مسلم.
دية المجوسي ثمانمائة درهم، وفي الأنثى نصف ذلك، وبه قال الشّافعيّ.
وقال أبو حنيفة: هم مثل أهل الكتاب، فيهم دية كاملة.
وقال عمر بن عبد العزيز: فيه نصف دية المسلم، كالكتابي كقوله فيه.
في جراح العبد ما نقص من قيمته، إِلَّا في أربعة مواضع؛ موضحته ومنقلته ومأمومته وجائفته، ففيها المقدر من قيمته [60/ب] ، كالمقدر من دية
(1) المذكور في الموطَّأ أنّه من قول عمر بن عبد العزيز. انظر: الموطَّأ (2522) ، وقد أسنده ابن عبد البرّ إلى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. انظر التمهيد: 19/ 218.