فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 659

الأصل في زكاة الفطر قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) } [الأعلى: 14، 15] . قال عمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيَّب: هي صدقة الفطر، وقال عطاء: هي الصدقات كلها. وقال عكرمة: معناه: قد أفلح من قالة لا إله إِلَّا الله، وقال ابن عبّاس -رضي الله عنهما-: قد أفلح من تزكى من الشرك، وقال ابن مسعود -رضي الله عنه: من إذا خرج من الصّلاة تصدق بشيء إن استطاع [1] .

وقال مالك: هي داخلة في قولهْ {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] .

وروي عنه وعن أكابر الصّحابة: أنّها ممّا بيّن الرسول - صلّى الله عليه وسلم - وفرض، على ما جاء في الحديث [2] .

ومعنى هذا: أنّه - صلّى الله عليه وسلم - فرض مقدارها أي قدّره، وإلا فهي فرض، وبه قال الشّافعيّ، وكل فرض واجب.

وقال أبو حنيفة: هي واجبة وليست بفرض[وكل فرض عنده واجب، وليس كلّ واجب فرضًا، بل الفرض آكد من الواجب،، وكذلك الوتر، وكأنّه وافق في المعنى وخالف في الاسم، وقال: هي تجري مجرى المؤنة وليست بزكاة.

(1) أخرج هذه الآثار: عبد الرزّاق في مصنفه: 3/ 321، والبيهقي في الكبرى: 4/ 159.

(2) يقصد حديث ابن عمر رضي الله عنهما السابق ذكره في المسألة [341] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت