فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 659

إذا وصى بعبده أو داره أو ثوبه أو شيء بعينه لرجل، ثمّ أوصى به لآخر ولم يبين رجوعًا عن الأوّل، كان بينهما نصفين [هذا قولنا] ، وبه قال الشّافعيّ وأبو حنيفة وربيعة وغيرهم.

وقال طاووس وعطاء والحسن: إن ذلك رجوع وهو للثاني.

وقال داود: هو للأول خاصّة، واحتج بأن الشك في نقل الوصيَّة للثاني، ولا شك في الأوّل هل رجع عنه أم لا؛ والتمسك باليقين واجب، وهو كالبيع والنِّكاح أنّه للأول، ولما احتمل أن يكون فسخ الأولى، أو اشترك فيها، كان حمل ذلك على الشركة أولى.

إذا مات الموصى له بعد موت الموصي، وقبل القبول والرد، قام ورثته مقامه، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: ليس لورثته ذلك، كالخيار عنده لا يورث.

العتق البَتْل [1] والبذل والهِبَة، وسائر العطايا المنجزة في المرض المخيف إذا مات فيه، معتبرة من الثلث، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ وغيرهما.

وقال مجاهد: هي منجزة من رأس المال، وبه قال داود.

الحامل إذا بلغت ستة أشهر، لم يجز قضاؤها في أكثر من ثلثها، وكذلك الزاحف في الصف الأوّل للقتال، والمحبوس للقتل، وقال به

(1) العتق البَتْل: العتق المنجز الذكره لا رجعة فيه. انظر: تسهيل منح الجليل: 4/ 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت