فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 659

وتصح عند أبي حنيفة، وإن لم يجمعاه.

وقال الشّافعيّ: لا تجوز الشركة في العروض، ولا تجوز إِلَّا في الدنانير والدراهم، وأن يخلطا ذلك حتّى لا يتميز أحدهما من الآخر، ولا يعرف عينه.

ويجوز عنده: أن يفضل أحدهما في رأس المال والربح قدر مال كلّ واحد، ثمّ إذا حصلا عنده شريكين على ما شرطا، لم يكن لأحدهما أن يتصرف في الكل، إِلَّا بإذن شريكه.

والشّافعيّ وأصحابه: يسمون هذه شركة عنان، وما ضمنه كلّ واحد منهما، ففي خاصته.

وقد سئل مالك عن شركة العنان، فقال: ما أعرفها.

لا تصح الشركة مع افتراق ماليهما حتّى يجمعاه، ويكون أيديهما جميعًا عليه.

وقال أبو حنيفة: تصح وإن كان مال كلّ واحد في يده؛ لأنّ الشركة عنده جائزة بالقول، وإن لم يحضر المال.

وقال الشّافعيّ: لا تصح الشركة حتّى يكون رأس ماليهما جنسًا واحدًا، ويخلط ولا يتميز ولا يعرف أحدهما من الآخر.

1321 - مسألة [78/أ] :

إذا استويا في رأس المال، واشترط أحدهما أن يكون له من الربح أكثر ممّا لصاحبه، مثل قوله:"أنا أحذق منك بالبيع والشراء"، فإن الشركة فاسدة، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: يصح ذلك إذا كان الّذي اشترط زيادة، أحذق في التجارة وأكثر عملًا، ولا يجوز أن يشترط من كان عمله أنقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت