فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 659

للوصي أن يوصي إلى غيره بما أوصي إليه به، وإن لم يجعل له الموصي ذلك، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وسفيان.

ومنع منه الأوزاعي والشّافعيّ وغيرهما.

إذا كان الوصي عدلًا لم يحتج إلى حكم الحاكم في تنفيذ الوصيَّة، وجميع تصرفه صحيح، وبه قال الشّافعيّ.

وقال العراقي: إن لم يحكم له الحاكم، فجميع ما باعه واشتراه مردود، وقوله فيما أنفقه على الورثة مقبول قوله فيه.

إذا بلغ اليتيم، فادعى الوصي أنّه دفع المال إليه، لم يقبل قوله إِلَّا ببينة، وبه قال [93/ب] الشّافعيّ.

وقال العراقي: يقبل قوله في تلف المال؛ لأنّه أمين، وكذلك ما يدعيه من الإنفاق فكذلك هاهنا.

إذا قال:"وصيتي إلى فلان"، وأطلق، أو"قد وصيت لفلان"أو"أنت وصي"، فهي وصية في كلّ شيء؛ من قضاء ديونه وإنفاذ وصاياه، وتزويج بناته، وهي وصية صحيحة.

فأمّا إن قال:"أنت وصيي في قضاء ديني"، أو"وصيي في تزويج بناتي"وعين له ذلك، غير أنّه لم يقل له:"ولست وصيي في غير ذلك"، فقد اختلفت الرِّواية عن مالك: فروى عنه ابن عبد الحكم: يكون وصيًّا في كلّ شيء، كما لو أطلق الوصيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت