فهرس الكتاب
... بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين،
نقول للابن الكريم أحمد محيي الدين، لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس"، فلماذا تكره أن يطلع الناس على زواجك، اسأل نفسك أي اثم ارتكتبه في هذا، وأي خلل في عقد زواجك، يجعلك تحافظ على كتمانه، إن الأصل في عقد الزواج الإعلان، حقًّا أن العقد إذا كان تام الأركان فهو صحيح، لكن تبقى قضية الإعلان، النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدفوف"، فالمخالفة الصريحة للسنة والتواصي بالكتمان يجعل هذا من الإثم، ثم من الأئمة من قال: إن هذا العقد إذا تواصى بكتمانه لا يكون صحيحًا، فأرجو أن تعلن زواجك وتباهي به، والله المستعان.
ـــــــــــــــــــ
يهددها أولياؤها بالقتل إن تزوجت
تاريخ الفتوى: ... 25 رجب 1427 / 20-08-2006
السؤال
أنا صاحبة الفتوى (75991) لم يتركوني أتزوج لأن والدي رجل كبير وأيضا لا يرى ولا يسمع لذلك أمي وإخوتي هم المتصرفون في أمر زواجي لذلك لا يوجد أحد بجانبي وليس لي عم أو خال أو قريب الجأ إليه يكاد قلبي يتوقف لا أتحمل ما أنا فيه أفكر في الانتحار لأني لا أعلم كيف أهرب وكيف أتصرف لا تقولوا اذهبي إلى القضاء لأنهم سيقومون بقتلي أنا في انهيار. ما هو الحل؟ وحبوب الفافرين لم تعمل لي شيئا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله أن يجعل لك فرجا ومخرجا مما أنت فيه، واعلمي أن تقوى الله عز وجل فيها الفرج والمخرج, قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا { الطلاق:2 }
فالجئي إلى مولاك، وسليه أن يفرج همك، ويكشف غمك، كما ينبغي لك الرضا بما قسم لك من نصيب، وعليك بالصبر على البلاء، فإن النصر مع الصبر, وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر. وعليك بتقوية إيمانك وبالإكثار من الأعمال الصالحة، قال الله تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ { النحل:97 }
ولو كان ما قلت من أنك لو رفعت أمرك إلى القاضي لتعرضت للقتل صحيحا فاعلمي أنه ليس أمامك إلا واحد من أمرين إذا أصر أولياؤك على منعك من الزواج بهذا الرجل. أحدهما: أن ترفعي أمرك إلى القاضي الشرعي وتخبريه بما تتوقعينه من المكروه من قبل أوليائك ليوفر لك الحماية منهم. ثانيهما: هو الصبر على ما أنت فيه تفاديا لما تخشينه مما لا تحمد عقباه من القتل أو قطع الرحم, ولك الأجر إن شاء الله. أما لو وكلت رجلا عدلا من المسلمين ليتولى عقد نكاحك فهذا مع أنه صحيح في حالة الاضطرار إليه كما في الفتوى رقم:71511 يعرضك للقتل .
والله أعلم.