بعدَها قوَّةً لها، ولم يَنضمّ قبلَها شيءٌ لأنّه ليس قبلها حَرْفان، وجميع التصغير صدره مضمومٌ، والحرف الثاني منصوب، ثم بعدهما ياء التصغير، ومَنَعَهم أن يَرفَعُوا الياءَ التي في التصغير، لأنّ هذه الأحرف دَخَلَتْ عمادًا لِلِّسان في آخِر الكلمة فصارت الياء التي قبلها في غير موضعها، لأنَّها بُنِيَتْ لِلَّسان عمادًا، فإذا وقَعَتْ في الحشو لم تكن عمادًا، وهي في بناء الألف التي كانتْ في تا، قال الشاعر في تصغير التي:
مع اللَّتَيَّا واللَّتَيَّا والتَّي «88»
والتصغير على أربعة أنحاءٍ فتَدَبَّرْ وتَفَهَّمْ.
توو: التَّوُّ: الحَبْلُ يُفتَلُ طاقًا واحدًا لا يُجعَل له قُوىً مُبْرَمة، والجميع الأتواء.
[وفي الحديث: الاستِجمار بتَوٍّ أي بفَرْدٍ ووِتْرٍ من الحجارة والماء لا بشَفعٍ] «89» .
ويقال: جاء فلانٌ تَوًّا، أي وَحْدَه. ويقال: وَجَّهَ فلانٌ من خَيْلهِ للغارةِ بألْفِ تَوٍّ، أي بأَلْف رجلٍ جريدةً مُتَخفِّفينَ. وإذا عَقَدْتَ عَقدًا بإِدارة الرِّباط مرّةً واحدة قلتَ: عَقَدْتُه بتَوٍّ واحدٍ، قال:
جاريةٌ ليسَتْ من الوَخْشنِّ ... لا تعقِدُ المنطِقَ بالمِتنَنِّ
اِلاّ بتَوٍّ واحدٍ أو تَنِّ «90»
(88) الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب.
(89) زيادة من التهذيب من أصل العين.
(90) الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب.