فانصاع مَذْعُورًا وما تَصَدّفا ... كالبَرْقِ يَجْتازُ أَمِيلًا أَعْرَفا
وقال بعضُهم: أراد: الأَمْيَل فخفّف.
لو: لو: حرف أمنية، وكقولك: لو قَدِم زيدٌ، لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً «87» * فهذا قد يُكْتَفَى به عن الجواب. وقد تكون (لو) موقوفةً بين نَفْيٍ وأُمْنيّة [إذا وُصِلَتْ ب (لا) ] «88» . كقولك: لولا أكرمتني، أي: لم تُكرمني، ولا يكون جواب (لو) إِلاّ بلامٍ إلاّ في اضطرار الشِّعر.. وقوله [عزّ وجلْ] : وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا «89» ، إِنّما اختارَ مَن اخْتارَ قراءتها بالتّاء [حملًا] على نظائرها، نحو قوله [عزّ من قائل] : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ «90» ، وأشباه ذلك يُكْتَفَى بالكلام بها دونَ جوابها، لأن (لو) لا تجيء إلاّ وفيها ضميرُ جوابها، فإِن أظهرتَ الجوابَ أو لم تُظْهِرْه فكُلٌّ حَسَنٌ.
(87) سورة البقرة 167.
(88) تكملة من العين في رواية التهذيب 15/ 414 عنه.
(89) سورة البقرة 165.
(90) سورة سبإ 51.