حل: المَحَلُّ: نَقيضُ المُرْتَحَل، قالَ الأعشى:
إنَّ مَحلاًّ وإنَّ مُرْتَحَلا ... وإنّ في السَّفْر ما مَضَى مَهَلًا «1»
قُلتُ للخليل: أَلَيسَ تزعمُ أنَّ العَرَبَ العاربةَ لا تقول: إنّ رجلًا في الدار، لا تَبدأ بالنكرة ولكنّها تقول: إن في الدارِ رجلًا، قال: ليس هذا على قياس ما تقول، هذا من حكاية سَمِعَها رجلٌ من رجل: إن محلاًّ وإن مُرْتَحَلًا. ويصف بعد ذلك حيث يقول:
هل تذكُر العَهْدَ في تنمُّصَ إذ ... تضربُ لي قاعدًا بها مَثَلًا
والمَحَلُّ الآخرة، والمُرْتَحَلُ: الدنيا، وقال بعضهم: أرادَ أنّ فيه محلاًّ وأن فيه مُرْتَحَلًا فأضمَرَ الصِفة. والمَحَلُّ مصدرٌ كالحُلُول. والحِلُّ والحلال والحلول والحلل: جماعة الحالّ النازل، قال رؤبة:
وقد أَرَى بالجَوِّ حَيًّا حِلَلًا ... حِلًّا «2» حِلالًا يَرْتَعون القُنْبُلا
والمحلّةُ: مَنْزِل القَوم. وأرضٌ مِحلال: إذا أَكَثْرَ القَومُ الحُلول بها. والحِلَةُ: قَومٌ نُزولٌ، قال الأعشى:
لقد كان في شَيْبان لو كنت عالمًا ... قِبابٌ وحتى حلة وقبائل
(1) انظر الصبح المنير ص 155
(2) كذا في الأصول المخطوطة، وفي التهذيب: حي، وكذلك في اللسان.