فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 3216

ج 3

قال الخليل بن أحمد- رضي الله عنه «1» : الهاء والحاء لا تأتلفان في كلمةٍ واحدةٍ أصليّة الحروف، لقُرب مَخْرجَيْهما في الحَلْق، ولكنَّهما يجتمعان من كلمتين، لكُلِّ واحدةٍ منهما معنىً على حِدَة، كقول لبيد:

يَتَمارَى في الذي قلتُ له ... ولقد يَسَمعُ قَولي حَيَّهَلْ

وقال آخر:

هَيْهاؤهُ وحَيْهَلُهْ

حَي كلمة على حدة ومعناها هَلُمَّ، وهل حِثِّيثَى، فجَعَلَهما كلمةً واحدة.

وفي الحديث «2» : إذا ذُكِرَ الصالحونَ فَحَيَّهَلا بعُمَرَ

أي فَأْتِ بذكر عُمَرَ. قال اللَّيْث: قُلتُ للخليل: ما مِثْلُ هذا في الكلام: أن يُجْمَعَ بين كلمتين فتَصير منهما كلمة واحدة؟ قال: قول العرب عَبْد شَمْس وعَبْد قَيْس فيقولون: تَعَبْشَمَ الرجل وتعبقس وعبشمي وعبقسي.

(1) جملة الدعاء لم ترد في ص وط. والبيت الشاهد في ديوان لبيد ص 183

(2) وفي اللسان: وفي حديث ابن مسعود. وقد روي الحديث في التهذيب: فحيهل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت