فهرس الكتاب

الصفحة 3121 من 3216

وأمّا قَوْلًه: فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ «95» ف (لا) بمعنى (لم) كأنّه قال: فلم يَقْتَحِمِ العَقَبة. ومثله قوله عز وجل: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى «96» ، إلاّ أنّ (لا) بهذا المعنى إذا كُرِّرت أَفْصَحُ منها إذا لم تُكَرَّرْ، وقد قال أميّة «97» :

وأيُّ عبدٍ لك لا ألما

أي: لم تُلْمِمْ. [وإذا جعلتَ (لا) اسمًا قلت «98» ] : هذه لاءٌ مكتوبة، فتَمُدُّها لِتَتِمَّ الكلمة اسمًا، ولو صَغّرت قلت: هذه لُوَيّة مَكتوبَةٌ إذا كانت صغيرة الكِتْبة غير جليلة.

لن: وأمّا (لن) فهي: لا أنْ، وصلت لكثرتها في الكلام، ألا ترى أنّها تُشْبِهُ في المعنى (لا) ، ولكنّها [أوكد] «99» . تقول: لن يُكْرِمَك زيدٌ، معناه: كأنّه يَطْمَعُ في إكرامِهِ، فنفيتَ عنه، ووكّدتّ النَّفي بلن فكانت أوكد من (لا) .

لولا: وأمّا (لولا) فجمعوا [فيها بين (لو) و (لا) ] في مَعْنَيَيْن، احدُهما: (لو لمْ يكُنْ) ، كقولك: لولا زيد لأكرمتك، معناه: لو لم

(95) سورة البلد 11.

(96) سورة القيامة 31.

(97) (أمية بن أبي الصلت) . التهذيب 15/ 420.

(98) زيادة لتقويم العبارة.

(99) زيادة اقتضاها السياق. سقطت من الأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت