والضياع: بفتح الضاد العيال المحتاجون الضائعون، قال الخطابي (٢) : الضياع هنا وصف لورثة الميت بالمصدر أي ترك أولادًا وعيالًا ذوي ضياع أي لا شيء لهم، وهذا قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- بعدما فتح الله عليه الفتوح، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - في ابتداء الإسلام: من ترك عليه دينًا لا وفاء له، لا يصلى عليه فلما فتح الله عليه، عاد يصلي عليهم، ويقضي دين من لم يخلف وفاء، قوله: فأنا مولاه، أنا وليه وناصره.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: فلأولى رجل ذكر: المراد بأولى رجل أقرب رجل، وليس المراد بأولى: أحق، ووصف الرجل بأنّه ذكر تنبيهًا على سبب استحقاقه، وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة، وسبب الترجيح في الإرث، ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين.
(١) أخرجها البخاري (٢٣٩٩) ، ومسلم (١٦١٩) .
(٢) انظر: أعلام الحديث للخطابي (٢/ ١١٩٢) ، وغريب الحديث له (٣/ ٢٦٠) .
(٣) أخرجها البخاري (٦٧٦٣) ، ومسلم (١٦١٩) .
(٤) أعلام الحديث (٢/ ١١٩٣) .
(٥) أخرجه البخاري (٦٧٣٢) ، ومسلم (١٦١٥) ، وأبو داود (٢٨٩٨) ، والترمذي (٢٠٩٨) ، والنسائيّ في الكبرى (٦٣٣١) ، وابن ماجه (٢٧٤٠) .