قلت: رواه الجماعة إلا أبا داود: البخاري في النكاح ومسلم في آخر كتاب الدعوات والترمذي في الاستئذان والنسائي في عشرة النساء وابن ماجه في الفتن من حديث أسامة بن زيد يرفعه. (١)
٢٢٩٩ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء".
قوله - صلى الله عليه وسلم -: فاتقوا الدنيا، كذا هو في المصابيح ومسلم، ومعناه: فاجتنبوا الافتتان بها وبالنساء، وتدخل في النساء الزوجات وغيرهن، ومعنى خضرة حلوة: يجوز أن يراد بذلك حسنها للنفوس، ونضارتها، ولذتها، كالفاكهة الخضراء الحلوة، فإن النفوس تطلبها طلبًا حثيثًا، ويجوز أن يراد سرعة ذهابها كالفاكهة الخضراء فإنها سريعة الذهاب، ومعنى: مستخلفكم فيها، جعلكم خلفاء من القرون الذين قبلكم، فينظر هل تعملون بطاعته أم بمعصيته وشهواتكم.
قلت: رواه البخاري في النكاح ومسلم وأبو داود كلاهما في الطب والترمذي في الاستئذان والنسائي في الخيل وفي عشرة النساء،
(١) أخرجه البخاري (٥٠٩٦) ، ومسلم (٢٧٤٠) ، والترمذي (٢٧٨٠) ، والنسائي في الكبرى (٩٢٧٠) ، وابن ماجه (٣٩٩٨) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٧٤٢) ، والنسائي في الكبرى (٩٢٦٩) .