فهرس الكتاب
٢٦٩٧ - فأمر به، فرجم بالمصلّى، فلما أذلفته الحجارة فر، فأُدرك فرجم حتى مات، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - خيرًا وصلى عليه.
قلت: رواه البخاري في المحاربين مطولًا من حديث جابر (١) ولم يخرجه مسلم , وقيل: للبخاري وصلى عليه، يصح؟ قال: رواه معمر، قيل: رواه غيره، قال: لا.
وأذلقته: بالذال المعجمة وبالقاف أي أصابته يحدها، والمراد بالمصلى هنا: مصلى الجنائز فذكر الدارمي من أصحابنا: أن المصلى الذي للأعياد ولغيره إذا لم يكن مسجدًا هل يثبت له حكم المسجد؟ فيه وجهان: أصحهما ليس له حكم المسجد، وهذا الحديث يشهد له.
قوله: وصل عليه، فيه دليل للشافعي أن الإِمام وأهل الفضل يصلون على المرجوم، كما يصلي على غيرهم، وكره مالك وأحمد للإمام وأهل الفضل الصلاة على المرجوم ومن قتل حدًّا.
٢٦٩٨ - لما أتى ماعز بن مالك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: "لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟ " قال: لا، يا رسول الله قال: "أنكتها؟ " لا يكني، قال: فعند ذلك أمر برجمه.
قول - صلى الله عليه وسلم -: "لعلك قبّلت"، فيه دليل على استحباب تلقين المقر بالزنا الرجوع وكذلك كل حد لله أقر به الآدمي قياسًا على الزنا.
٢٦٩٩ - جاء ماعز بن مالك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله طهرني، فقال: "ويحك، ارجع فاستغفر الله وتب إليه"، قال: فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا
(١) أخرجه البخاري (٦٨٢٠) .
(٢) أخرجه البخاري (٦٨٢٤) .