وهذا سند لا غبار عليه، رجاله من أجل أئمة الدين وأعظم علماء المسلمين، خرج لهم الشيخان إلا محمد بن عبد الأعلى فإنه لم يخرج له البخاري (١) والله أعلم.
قلت: رواه الترمذي في الزهد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل، ولهذا قال المصنف: أنه منقطع، لأن خالد بن معدان لم يدرك معاذًا. (٣)
قلت: رواه الترمذي في الزهد: من حديث مكحول عن واثلة بن الأسقع وقال: حسن غريب (٤) انتهى، ومكحول قد سمع من واثلة وأنس وأبي هند الداري، ويقال: إنه لم يسمع من أحد من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا من هؤلاء الثلاثة، وفي سند هذا الحديث: عمر
(١) وقال الحافظ: محمد بن عبد الأعلى الصنعاني: ثقة، التقريب (٦١٠٠) .
(٢) انظر: الصحاح للجوهري (٥/ ٢١٤٧) .
(٣) أخرجه الترمذي (٢٥٠٥) وإسناده فيه انقطاع، وكذلك فيه علة أخرى وهي أن في إسناده محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني قال: الذهبي تركوه، وترجم له الحافظ في "التقريب" (٥٨٥٧) وقال: ضعيف، وانظر: الضعيفة (١٧٨) .
(٤) أخرجه الترمذي (٢٥٠٦) وإسناده حسن. وهو كما قال: لولا أن فيه عنعنة مكحول فإنه صاحب تدليس كما قال الذهبي.
وانظر أجوبة الحافظ بن حجر في "أجوبته" على أحاديث المشكاة، وهداية الرواة (٤/ ٣٨٧ - ٣٨٨) .