٤٠٤٤ - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنْظِروا هذين حتى يصطلحا".
قلت: رواه مسلم في البر وأبو داود في الأدب والترمذي في الأدب وابن حبان في صحيحه كلهم من حديث أبي هريرة (١) ولم يخرجه البخاري، قال أبو داود: كانت الهجرة لله، فليس من هذا بشيء، وإن عمر بن عبد العزيز غطى وجهه عن رجل.
ومعنى: فتح أبواب الجنة، قال الباجي: هو كثرة الصفح والغفران ورفع المنازل وإعطاء الثواب الجزيل، وقال عياض (٢) : ويحتمل أن يكون على ظاهره، وأن فتح أبوابها علامة لذلك، والشحناء: العداوة كأنه شحن قلبه بغضًا أي ملأه.
٤٠٤٥ - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين: يوم الإثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: اتركوا هذين حتى يفيئا".
قلت: رواه مسلم في البر من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري (٤) أيضًا وفي نسخة مسلم: اتركوا هذين، أو أركو بالشك حتى يفيئا، أو معنى اتركوا ظاهر: أي أخروهما، وأما اركوا: فهو بالراء الساكنة وضم الكاف والهمزة في أوله همزة وصل،
(١) أخرجه مسلم (٢٥٦٥) ، وأبو داود (٤٩١٦) ، والترمذي (٧٤٧) ، وابن حبان (٣٦٤٤) .
(٢) انظر قول القاضي عياض في إكمال المعلم (٨/ ٣٣) ، وهو نقل قول الباجي هذا أيضًا.
(٣) انظر: المنهاج للنووي (١٦/ ١٨٤ - ١٨٥) .
(٤) أخرجه مسلم (٢٥٦٥) .