أي أخروا يقال: ركاه يركوه ركوا إذا آخره، قال بعضهم: ويجوز أن يروى بقطع الهمزة المفتوحة، من قولهم: أركيت الأمر إذا أخرته، وقال آخرون: روي بقطعها ووصلها.
٤٠٤٦ - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم".
قلت: رواه مسلم في صفة عرش إبليس قبل صفة الجنة، والترمذي في الزهد كلاهما من حديث جابر ولم يخرجه البخاري. (٢)
٤٠٤٧ - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس, ويقول خيرًا، وينمي خيرًا"، قالت: ولم أسمعه تعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - يُرخّص في شيء مما يقول الناس كذبًا، إلا في ثلاثة: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها.
قلت: رواه الشيخان: البخاري في الصلح ومسلم في الأدب (٣) إلا قولها: ولم أسمعه يرخص في شيء إلى آخره، فإن البخاري رواه موقوفًا ولم يرفعه، وقفه على ابن شهاب ومسلم رفع الجميع هذا قاله الحافظ عبد الحق والحميدي (٤) .
قوله - صلى الله عليه وسلم -: ينمي بفتح الياء وتخفيف الميم، إذا بلغته على وجه الإصلاح والخير وأصله الرفع، ونميت الحديث تنميه إذا بلغته على وجه النميمة والإفساد، هكذا قاله الجوهري
(١) انظر: المنهاج للنووي (١٦/ ١٨٥) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٨١٢) ، والترمذي (١٩٣٧) .
(٣) أخرجه البخاري (٢٦٩٢) ، ومسلم (٢٦٠٥) ، والترمذي (١٩٣٨) ، وأبو داود (٤٩٢٠) (٤٩٢١) .
(٤) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧) .