فهرس الكتاب
قلت: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه كلهم في الطهارة، قال أبو داود: عن سفيان بن الحكم الثقفي أو الحكم بن سفيان الثقفي (١) وفي رواية عن الحكم أو ابن الحكم عن أبيه وقد اختلفوا في سماع الثقفي هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن عبد البر: له حديث واحد في الوضوء وهو مضطرب الإسناد، وقال أبو عيسى الترمذي: واضطربوا في هذا الحديث وأخرج الترمذي وابن ماجه (٢) من حديث الحسن بن علي الهاشمي عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: جاءني جبريل فقال: يا محمد إذا توضأت فانتضح وقال الترمذي: هذا حديث غريب سمعت محمدا يقول: الحسن بن علي الهاشمي منكر الحديث، هذا آخر كلامه. والهاشمي هذا ضعفه غير واحد من الأئمة.
قلت: رواه أبو داود والنسائي كلاهما في الطهارة من حديث أميمة بنت رُقَيْقَة وسكت عليه أبو داود والمنذري. (٣)
(١) أخرجه أبو داود (١٦٦) ، وكذلك ابن ماجه (٤٦١) ، والنسائي (١/ ٨٦) وفي إسناده اضطراب.
(٢) أخرجه أبو داود (١٦٨) ، والترمذي (٥٠) ، وابن ماجه (٤٦٣) ، والنسائي (١/ ٨٦) وانظر: الاستعياب لابن عبد البر (٢/ ٦٢٩) ، وذكر الحافظ في تهذيب التهذيب (٢/ ٤٢٥) جميع وجوه الخلاف في هذا الحديث. وتهذيب الكمال (٦/ ٢٦٥) . وقال الحافظ: الحسن بن علي الهاشمي ضعيف. التقريب (١٢٧٣) .
(٣) أخرجه أبو داود (٢٤) ، والنسائي (١/ ٣١) ، وانظر مختصر سنن أبي داود للمنذري (١/ ٣٠) رقم (٢٢) وفي الإسناد حكيمة بنت أميمة قال عنها الذهبي في "الميزان" (٤/ ٦٠٦) : تفرد عنها ابن جريج وهذا يدل على أنها مجهولة العين وقال الحافظ في "التقريب" (٨٦٨٣) : لا تعرف.
وقد صححه الشيخ الألباني في "صحيح أبي داود" والله أعلم.