قلت: رواه ابن ماجه في الطهارة ورواه الترمذي في الطهارة منقطعًا (١) فقال عقيب حديث المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة: من حدثكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يبول قائمًا فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعدًا. قال: وفي الباب عن عمر وبريدة وقال: وحديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح، وحديث عمر إنما روي من حديث عبد الكريم بن أبي المخارق عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وذكر الحديث، قال: وإنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه أيوب السختياني وتكلم فيه، وروى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال عمر: ما بلت قائمًا منذ أَسلمت وهذا أصح من حديث عبد الكريم وحديث بريدة هذا غير محفوظ انتهى كلام الترمذي.
قلت: رواه الجماعة كلهم في الطهارة من حديث حذيفة وذكره البخاري أيضا في الظالم مختصرًا كما ذكره المصنف. (٢)
قوله: قائمًا قال الشافعي كانت العرب تستشفى لوجع الصلب بالبول قائمًا فترى أن فعله ذلك كان لوجع في صلبه. وقيل لمعنى غير ذلك. والله أعلم.
(١) أخرجه الترمذي معلقًا ضمن حديث (١٢) ، وفيه كلام الترمذي هذا، وابن ماجه (٣٠٨) ، والبيهقي (١/ ١٠٢) .
(٢) أخرجه البخاري (٢٢٤) ، ومسلم (٢٧٣) ، وأبو داود (٢٣) ، وابن ماجه (٣٠٥) ، والترمذي (١٣) ، والنسائي (١/ ٢٥) . انظر ابن حبان (١٤٢٤) ، وشرح السنة للبغوي (١٩٣) .