الحديث من الحكم، قال: إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم وأبو إسرائيل اسمه: إسماعيل بن أبي إسحاق، وليس هو بذاك القوي عند أهل الحديث انتهى. وقد ذكره النووي في الأحاديث الضعيفة.
٤٤٨ - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال: إذا أذَّنْتَ فترسَّلْ، وإذا أقَمْتَ فاحْدُرْ، واجعل بين أذانك وإقامتكَ قَدْر ما يَفرُغ الآكِلُ من أكلِه، والشارب مِنْ شُرْبه، والمُعْتَصِر إذا دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى تروني" (ضعيف) .
قلت: رواه الترمذي في الصلاة من حديث جابر وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهو إسناد مجهول انتهى كلام الترمذي. ورواه الحاكم في المستدرك (١) بلفظه، إلا قوله: "ولا تقوموا حتى تروني". قال الذهبي: في إسناده عمرو بن فائد، قال الدارقطني فيه: متروك وذكره النووي في الأحاديث الضعيفة.
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (٢) أطول من هذا من حديث زياد بن الحارث الصُّدَائيّ، وقال الترمذي: حديث زياد إنما من حديث الأفريقي ضعيف عند أهل الحديث، ضعّفه يحيى بن سعيد القطان وغيره وقد ذكر النووي هذا الحديث في الأحاديث الضعيفة.
(١) أخرجه الترمذي (١٩٥) ، (١٩٦) ، قال الترمذي: وهو إسناده مجهول.، وأخرجه الحاكم (١/ ٢٠٤) ، وقال: ليس في إسناده مطعون غير عمرو بن فائد. وقال الذهبي في التلخيص: قال الدارقطني: عمرو بن فائد متروك أهـ. وانظر ميزان الاعتدال (٣/ ٢٨٣) . أما إسناد الترمذي ففيه: عبد المنعم بن نعيم الأسواري قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة وقال الحافظ في التقريب: "متروك" (٤٢٦٢) وقال الحافظ في "التلخيص" (١/ ٣٦٠) : وهو كافٍ في تضعيف الحديث. والنووي ذكره في الخلاصة (١/ ٢٩٦) .
(٢) أخرجه أبو داود (٥١٤) ، والترمذي (١٩٩) ، وابن ماجه (٧١٧) وإسناده ضعيف. وانظر الخلاصة للنووي (١/ ٢٩٧) .