١٩٣٢ - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثمَّ أتى منزله بمنى ونحر نسكه، ثمَّ دعا بالحلّاق، وناول الحالق شقه الأيمن فحلقه، ثمَّ دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثمَّ ناوله الشق الأيسر، فقال: "احلق"، فحلقه فأعطاه أبا طلحة، فقال: "اقسمه بين الناس".
وفي الحديث: استحباب البداءة بالرمي ثمَّ بالنحر ثمَّ بالحلق، وبهذا أخذ الشافعي فقال: يستحب في الحلق البداءة بالجانب الأيمن، وقال الإمام أبو حنيفة: يبدأ بالجانب الأيسر، واسم هذا الذي حلق لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: معمر بن عبد الله العدوي، وفي صحيح البخاري قال: زعموا أنَّه معمر بن عبد الله. وقيل اسمه: خراش بكسر الخاء المعجمة وآخره شين معجمة، ابن أمية، واسم أبي طلحة: زيد بن سهل الأنصاري وهو الذي حفر قبره - صلى الله عليه وسلم - ولحده. (٣)
١٩٣٣ - كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يحرم، ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت، بطيب فيه مسك.
(١) أخرجه مسلم (١٣٠٣) عن أم الحصين.
(٢) أخرجه البخاري (١٧١٩) ، ومسلم (١٣٠٥) ، وأبو داود (١٩٨٢) ، وابن حبَّان (٣٨٧٩) .
(٣) انظر: ترجمة أبي طلحة في الإصابة (٢/ ٦٠٧) .