فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 620

مسلما حرم الشراء منه لعدم دعاء الحاجة إليه بخلاف الكافر ومفهوم التنقيح و المنتهى يصح بيعه لمسلم. والميتة لا يصح بيعها لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله حرم بيع الميتة والخمر والأصنام"متفق عليه ويستثنى منها السمك1 والجراد و لا السرجين النجس لأنه كالميتة وظاهره أنه يصح بيع الطاهر منه قاله في المبدع و لا الأدهان النجسة ولا المتنجسة لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه"وللأمر بإراقته ويجوز الاستصباح بها أي بالمتنجسة على وجه لا تتعدى نجاسته كالانتفاع بجلد الميتة المدبوغ في غير مسجد لأنه يؤدي إلى تنجيسه ولا يجوز الاستصباح بنجس العين ولا يجوز بيع سم قاتل.

و الشرط الرابع أن يكون العقد من مالك للمعقود عليه أو من يقوم مقامه كالوكيل والوالي لقوله صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام:"لا تبع ما ليس عندك"رواه ابن ماجة والترمذي و صححه وخص منه المأذون فيه لقيامه مقام المالك فإن باع ملك غيره بغير إذنه لم يصح ولو مع حضوره وسكوته ولو أجازه المالك ما لم يحكم به من يراه أو اشترى بعين ماله أي مال غيره شيئا بلا إذنه لم يصح ولو أجيز لفوات شرطه وإن اشترى له أي لغيره في ذمته بلا إذنه ولم يسمه في العقد صح العقد لأنه متصرف في ذمته وهي قابلة للتصرف ويصير ملكا لمن الشراء له من حين العقد بالإجازة لأنه اشترى لأجله ونزل المشتري نفسه منزلة الوكيل فملكه من اشتري له كما لو أذن ولزم العقد الم شترى بعدمها أي عدم الإجازة لأنه لم يأذن فيه فتعين كونه للمشتري ملكا كما لو لم ينو غيره وإن سمى في العقد من اشترى له لم يصح وإن باع ما يظنه لغيره فبان وارثا أو وكيلا صح ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة كأرض الشام ومصر والعراق وهو قول عمر وعلي وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم لأن عمر رضي الله عنه وقفها على المسلمين وأما المساكن فيصح بيعها لأن الصحابة اقتطعوا الخطط في الكوفة والبصرة قي زمن عمر وبنوها مساكن وتبايعوها من غير نكير ولو كانت آلتها من أرض العنوة أو كانت موجودة حال الفتح وكأرض العنوة في ذلك ما جلوا عنه فزعا منا وما صولحوا على أنه لنا ونقره معهم بالخراج بخلاف ما صولحوا على أنها لهم كالحيرة وألسيس وبانقياء و أرض بني صلوبا من أراضي العراق فيصح بيعها كالتي أسلم أهلها عليها كالمدينة بل يصح أن تؤجر أرض العنوة ونحوها لأنها مؤجرة في أيدي أربابها بالخراج المضروب عليها في كل عام وإجارة المؤجرة جائزة.

ـــــــ

1-لقوله صلى الله عليه وسلم عن البحر:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت