فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 620

الحكم لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} 1 والنهي يقتضي الفساد وكذا قبل النداء لمن منزله بعيد في وقت وجوب السعي عليه وتحرم المساومة والمناداة إذن لأنهما وسيلة للبيع المحرم وكذا لو تضايق وقت مكتوبة.

ويصح بعد النداء المذكور البيع لحاجة كمضطر إلى طعام أو سترة ونحوهما إذا وجد ذلك يباع ويصح أيضا النكاح وسائر العقود كالقرض والرهن والضمان والإجارة وإمضاء بيع خيار لأن ذلك يقل وقوعه فلا تكون إباحته ذريعة إلى فوات الجمعة أو بعضها بخلاف البيع.

ولا يصح بيع عصير ونحوه ممن يتخذه خمرا لقوله تعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} 2 ولا بيع سلاح في فتنة بين المسلمين لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه قاله أحمد قال: وقد يقتل به ولا يقتل به وكذا بيعه لأهل حرب أو قطاع طريق لأنه إعانة على معصية ولا بيع مأكول ومشموم لمن يشرب عليهما المسكر ولا قدح لمن يشرب به ولا جوز وبيض لقمار ونحو ذلك ولا بيع عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه لأنه نوع من استدامة ملكه عليه لما فيه من الصغار فمنع من ابتدائه فإن كان يعتق عليه بالشراء صح لأنه وسيلة إلى حريته.

وان أسلم قن في يده أي يد كافر أو عند مشتريه منه ثم رده لنحو عيب أ جبر على إزالة ملكه عنه بنحو بيع أو هبة أو عتق لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} 3 ولا تكفي مكاتبته لأنها لا تزيل ملك سيده عنه ولا بيعه بخيار لعدم انقطاع علقه عنه وإن جمع في عقد بين بيع وكتابة بأن باع عبده شيئا وكاتبه بعوض واحد صفقة واحدة أو جمع بين بيع وصرف أو إجارة أو خلع أو نكاح بعوض واحد صح البيع وما جمع إليه في غير المكاتبة فيبطل البيع لأنه باع ماله لماله وتصح هي لأن بطلان وجد في البيع فاختص به ويقسط العوض عليهما أي على المبيع وما جمع إليه بالقيم.

ويحرم بيعه على بيع أخيه المسلم كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أعطيك

ـــــــ

1-سورة الجمعة من الآية"9".

2-سورة المائدة من الآية"2".

3-سورة النساء من الآية"141".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت