حالة فباعه بأحد عشر مؤجلة وعلى الموكل ضرر بحفظ الثمن في الحال أو قال: اشتره بعشرة حالة فاشتراه بأحد عشر مؤجلة أو بعشرة مؤجلة مع ضرر لم ينفذ تصرفه لمخالفته موكله وقدم في الفروع أن الضرر لا يمنع الصحة وتبعه في المنتهى و التنقيح في مسألة البيع وهو ظاهر المنتهى أيضا في مسألة الشراء وقد سبق لك أن بيع الوكيل بأنقص مما قدر له وشراءه بأكثر منه صحيح ويضمن.
فصل
"و إن اشترى"الوكيل"ما يعلم عيبه لزمه"أي لزم الشراء الوكيل فليس له رده لدخوله على بصيرة"إن لم يرض"به"موكله"فإن رضيه كان له لنيته بالشراء وإن اشتراه بعين المال لم يصح"فإن جهل"عيبه"رده"لأنه قائم مقام الموكل وله أيضا رده لأنه ملكه فإن حضر قبل رد الوكيل ورضي بالعيب لم يكن للوكيل رده لأن الحق له بخلاف المضارب لأن له حقا فلا يسقط برضى غيره فإن طلب البائع الإمهال حتى يحضر الموكل لم يلزم الوكيل ذلك وحقوق العقد كتسليم الثمن وقبض المبيع والرد بالعيب وضمان الدرك تتعلق بالموكل.
"ووكيل البيع يسلمه"أي يسلم المبيع لأن إطلاق الوكالة في البيع يقتضيه لأنه من تمامه"ولا يقبض"الوكيل في البيع"الثمن"بغير إذن الموكل لأنه قد يوكل في البيع من لا يأمنه على قبض الثمن"بغير قرينة"فإن دلت القرينة على قبضه مثل توكيله في بيع شيء في سوق غائبا عن الموكل أو موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل له كان إذنا في قبضه فإن تركه ضمنه لأنه يعد مفرطا هذا المذهب عند الشيخين وقدم في التنقيح وتبعه في المنتهى: لا يقبضه إلا بإذن فإن تعذر لم يلزم الوكيل شيء لأنه ليس بمفرط لكونه لا يملك قبضه.
"ويسلم وكيل المشتري الثمن"لأنه من تتمته وحقوقه كتسليم المبيع فلو أخره أي أخر تسليم الثمن بلا عذر وتلف الثمن"ضمنه"لتعديه بالتأخير وليس لوكيل في بيع تقليبه على مشتر إلا بحضرته وإلا ضمن."وإن وكله في بيع فاسد"لم يصح ولم يملكه لأن الله تعالى لم يأذن فيه ولأن الموكل لا يملكه و لو باع الوكيل إذا بيعا"صحيحا"لم يصح لأنه لم يوكل فيه"أو وكله في كل قليل وكثير"لم يصح لأنه يدخل فيه كل شيء من هبة ماله وطلاق نسائه وإعتاق رقيقه فيعظم الغرر والضرر"أو"وكله في"شراء ما شاء أو عينا بما شاء ولم يعين"نوعا وثمنا"لم يصح"لأنه يكثر فيه الغرر وإن وكله في بيع ماله كله أو ما