شاء منه صح. قاله في المبدع: وظاهر كلامهم في: بع من مالي ما شيءت له بيع ماله كله.
"والوكيل في الخصومة لا يقبض"لأن الإذن لم يتناوله نطقا ولا عرفا لأنه قد يرضى للخصومة من لا يرضاه للقبض"والعكس بالعكس"فالوكيل في القبض له الخصومة لأنه لا يتوصل إليه إلا بها فهو إذن فيها عرفا1."و"إن قال الموكل:"اقبض حقي من زيد"ملكه من وكيله لأنه قائم مقامه"و لا يقبض من ورثته"لأنه لم يؤمر بذلك ولا يقتضيه العرف"إلا أن يقول"الموكل للوكيل: اقبض حقي"الذي قبله"أو عليه فله القبض من وارثه لأن الوكالة اقتضت قبض حقه مطلقا وإن قال: اقبضه اليوم لم يملكه غدا"ولا يضمن وكيل"في"الإيداع إذا"أودع"ولم يشهد"وأنكر المودع لعدم الفائدة في الإشهاد لأن المودع يقبل قوله في الرد والتلف و أما الوكيل في قضاء الدين إذا كان بغير حضور الموكل ولم يشهد ضمن إذا أنكر رب الدين وتقدم في الضمان.
فصل
"والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط"لأنه نائب المالك في اليد والتصرف فالهلاك في يده كالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك ولو بجعل فإن فرط أو تعدى أو طلب منه المال فامتنع من دفعه لغير عذر ضمن
"ويقبل قوله"أي الوكيل"في نفيه"أي نفي التفريط ونحوه و في"الهلاك مع يمينه"لأن الأصل براءة ذمته لكن إن ادعى التلف بأمر ظاهر كحريق عام ونهب جيش كلف إقامة البينة عليه2 ثم يقبل قوله فيه. وإن وكله في شراء شيء فاشتراه واختلفا في قدر ثمنه قبل قول الوكيل وإن اختلفا في رد العين أو ثمنها إلى الموكل فقول وكيل متطوع وإن كان بجعل فقول موكل و إذا قبض الوكيل الثمن حيث جاز فهو أمانة في يده لا يلزمه تسليمه قبل طلبه ولا يضمنه بتأخيره ويقبل قول الوكيل فيما وكله فيه.
"ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو"بلا بينة"لم يلزمه"أي عمرا"دفعه إن صدقه"لجواز أن ينكر زيد الوكالة فيستحق الرجوع عليه"ولا"يلزمه"اليمين إن كذبه"لأنه لا يقضى عليه بالنكول فلا فائدة في لزوم تحليفه"فإن دفعه"عمرو"فأنكر زيد الوكالة"
ـــــــ
1 و الموكل يقبض الإيجارات مثلا له حق التأجير والخصومة والمقاضاة وإخلاء وكل ما من شأنه تأمين الإيجار للمالك وبالتالي فإن كل في موكل في أمر لابد من أمور عديدة لحصوله فهو موكل بهذه الأمور حكما وعرفا.
2 أي إن ادعى سببا لابد أن يعم العلم به كلف بإظهار بينته.