فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذكر ابنُ القصّار؛ أنّ مِنْ أصحابنا من قال: تحلُّ لهم الصّدقة الواجبة ولا يحل لهم التَّطَوُّع؛ لأنّ المِنَّةً قد تَقَعُ فيها.
ومنهم من قال: لا يحلّ لهم التَطوُّعُ دون الفَرْضِ، وكان الأبْهَرِيُّ يقول: قد حلَّت لهم الصَّدقات كلّها فَرْضُها ونقلها.
وقال ابن حبيب في "شرح المؤطأ" (١) له: إنّ الزكوات الواجبة وصدقة التطوع محرمة عليهم، وحكَى ذلك عن مُطَرِّف وابن الماجِشُون وأَصْبَغ، وهو الصَّحيح من القَوْلِ، لقول - صلّى الله عليه وسلم - للحَسَن وقد جعل تَمْرَة في فيه من الصَّدَقة: "أَمَا عَلِمْتَ أنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لا يَأكُلُونَ الصَّدَقَةَ" (٢) وما ذَكَرَهُ ابن القَصّار أنّ التطَوُّع يجوز لهم دون الفَرْضِ هو رواية أَصْبَغ عن ابن القاسم في "العُتْبِيّةَ" (٣) .
مسألة (٤) :
ومَنْ ذَوُو القُرْبَى؟ هم الذين لا تحلّ لهم الصَّدَقَة، وقال ابنُ القاسم: هم بنو هاشم خاصة، وبه قال أبو حنيفة إلَّا أنّه استَثْنَى بني أبي (٥) لهب.
وقال أصْبَغُ: عَشِيرَتُه الأقْرَبُون الّذينَ نادى بهم حين أنزل الله: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (٦) وهم: آل عبد المطّلب (٧) ، وآل عبد مَنَاف الأشراف، وآل قصي، وآل غالب.
وقال الشّافعيّ: هم بنو هاشم وبنو عبد المطَّلِب.
وقول ابن القاسم أظهر؛ لأنّ (٨) الآل إذا وقع على الأقارب فإنّما يتناول الأدنين.