فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسألة الثَّانية:
وكره مالك أنّ يُحرِم أحدٌ قبل الميقات، ولا يجوز (١) عند مالك دخول مكّة بغير إحرامٍ (٢) .
وقال الزُّهري: يجوز له أنّ يدخل مكّة بغير إحرامٍ (٣) .
والدليل لمالك: أنّ هذا قاصدٌ إلى مكّة لا يتكرَّر دخولُه إليها، فلزمه (٤) الإحرام كالنّافذ (٥) للنُّسُك.
واستدلّ الزُّهري بحديث أنّ؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - دخل مكّة عام الفتح وعلي رأسه المِغْفَر (٦) ، فلو (٧) كان حرامًا لما كان على رأسه المِغْفَر.
الجواب: أنّه قد يجوز للضّرورة، ولا ضرورة أشدُّ من الحاجة إلى التّوقِّي (٨) من الحرب، وهو - صلّى الله عليه وسلم - إنّما دخلها عنوةً، ولو سُلِّمَ له ذلك لكان أمرًا مختصًّا به، وقد قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "إنّ الله حَرَّمَ مكَّةَ، فلا تحلّ لأَحَدٍ بعدي ... " إلى قوله: "وقد عادَت حُرمتُها اليوم كحُرمتُها بالأمس" (٩) .
فرع (١٠) :
فإن دخل مكَّة بغير إحرام، فقد رَوَى عبد الوهّاب (١١) أنَّه أساءَ ولا فِدْيَةَ عليه؛ لأنّ دخوله محل الفَرْضِ لا يُوجِب الدُّخول في الفَرْض، كدخول مِنًى وعَرَفَة.