فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 3915

وقال الشّافعي: لا يُهْدَى إِلَّا الإناث (١) .

ودليل مالك هذا الحديث، وهو نصٌّ في موضع الخلاف.

ومن جهة المعنى: أنّ هذا الهَدْيَ جهةٌ من جِهات القُرْب، فلم يختصّ بإناث الحيوان دون ذكورها، كالضّحايا والزّكاة والعِتْق في الكفّارات.

المسألة الثَّانية (٢) :

قولُه (٣) : "وَرَأَيْتُهُ" (٤) في الْعُمْرَةِ يَنْحَرُ بَدَنَةً وهِيَ قَائِمَةٌ" يقتضي مسألتين:

إحداهما: مباشرة ذلك بنفسه (٥) .

والثَّانية: أنّ يَنْحَرَ البُدُنَ قيامًا.

وأمّا الألى في مباشرة ذلك بنفسه، فالأصل فيه ما رَوَى أنس أنّه قال: وَنَحَرَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - بيده سَبعين بَدَنة قيامًا (٦) .

وأمّا الفائدةُ في نحرها قيامًا، فهو مذهب مالك وجمهور الفقهاء غير الحسن (٧) فإنّه قال: ينحرُها باركةً، والأصلُ في ذلك: حديث أنس المتقدِّم؛ أنَّه (٨) نَحَرَ بيده سبعين بَدَنَة.

قال الأَبْهَرِيُّ: إنّما كان ذلك في الإبل؛ لأنّه أمْكَنُ لما يَنْحَرُها أنّ يطعن في لَيَّتِها، وأمّا البقرُ والغنمُ الّتي سُنَّتها الذّبح، فإنّ أضجاعها أمكنُ لتناول ذَبحها، فالسُّنَّةُ أنّ تُضْجَع.

وروى محمّد (٩) ، عن مالك: أنّ الشَّأن أنّ تُنْحَرَ البُدُنُ قائمةً (١٠) قد صُفَّتْ يداها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت