فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 3915

بالقيْد (١) . وقال ذلك (٢) ابنُ حبيب (٣) في قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} (٤) .

المسألة الثَّالثة: في ذكر الفوائد المنثورة في هذا الباب:

وهي أربع فوائد:

الفائدةُ الأولى (٥) :

فيه من الفقه: دليل على استسمان الهدايا واختيارها.

وفيه: أنّ الجَمَلَ يُسَمَّى بَدَنة، كما أنَّ النّاقة تسمَّىَ بَدَنَة، وهذا الاسم مشتقٌّ من عِظَمِ البَدَنِ عندهم.

وفيه: ردُّ قولِ من زعم أنّ البَدَنهَ لا تكون إلّا أُنْثىَ، والآثار تردُّ عليه.

وفيه: إجازةُ هَدْيِ ذكور الإِبِل، وهو أمر مُجْمَعٌ عليه عند الفقهاء.

وفيه: ما يدلّ على أنّ الإِبلَ في الهدايا أفضلُ من الغَنَم والبقر (٦) .

ولم يختلفوا في تأويل قوله: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (٧) أنّه شاةٌ (٨) ، إلّا ما رُوِيَ عن ابن عمر أنّه قال: بَدَنَةٌ دون بدنةٍ، وبقرةٌ (٩) دون بَقَرَةٍ (١٠) .

وأمّا استسمانُ الهدايا والضّحايا والغُلُوُّ في ثمنها واختيارها، فداخل تحت قولى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ ...} الآية (١١) . وسئل رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عن أفضل الرِّقاب فقال: "أغْلَاها ثَمَنًا، وأنفَسُها عند أهلها" (١٢) . وهذا كلُّه مدارُه على صحّة النّية، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت