فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 3915

وفيه للعلّماء سبع مسائل:

المسألة الأولى (١) :

قال مالك: يجوزُ نِكاحُ العبدِ أربعَ نِسْوَةٍ، رواه عنه أشهب (٢) .

وروى محمّد عن ابنِ وَهْبٍ عنه، أنّه قال: لا يتزوُّجُ العبدُ إِلاّ اثنتينِ، وبه قال الشّافعي (٣) ، وأبو حنيفة (٤) ، وابن حنبل (٥) ، واللَّيْث.

التّوجيه:

وجهُ القولِ الأوّلِ: قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} الآية (٦) ، ولم يُفَرِّق بين الحُرِّ والعبدِ.

فإن قيل: إنَّ الخطابّ مُتَوجَّهٌ إلى الأحرار؛ لأنّ نَفَقَات زَوْجَات العبيد على ساداتهم، والله يقول: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} الآية (٧) ، معناه: يكثر عِيَالكم، كذلك فَسَّرَهُ زَيْد بن أَسْلَم (٨) .

والجواب: أنّ هذا التّفسير ممّا انفردَ به مالك، ولا يلزم؛ لأنّه لا يقالُ: عَالَ الرَّجلُ إذا كَثُرَ عِيَالُه (٩) ، وإنّما يقالُ: عال إذا مال (١٠) ، وعَالَتِ الفريضةُ إذا زَادَ حسابُها، والّذي قال به جماعة من أهل التّفسير أنّ معناه: لا تمِيلُوا (١١) ، فَبَيَّنَ ذلك قولُه: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} : الآية (١٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت