فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 3915

فذكر ما لا يحرمُ منه، المَيْل من السَّراري، فلا يلزمُ بينهنَّ العَدْل.

ووجهُ القولِ الثَّاني: قولُه تعالَى: {هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ} الآية (١) . ومعنى ذلك: إنكارُ مساواةِ العبيد الأحرارَ، فوجب ألَّا يُسَاوى فيه العبدُ الحُرِّ، كالطّلاق والحدّ.

المسألةُ الثّانيةُ (٢) :

فإذا قلنا: إنّه يتزوَّجُ أَرْبَعًا، فإنّه يجوزُ أنّ يكونَ جميعهُنَّ حرائر، وجميعهُنَّ إِمَاء، وبعضهُنَّ حرائر، وسائرهنّ إِمَاء، رواه محمّد، عن أشهب، عن مالك.

وقوله (٣) في الباب (٤) : "العَبْدُ مُخَالِفٌ لِلْمُحَلِّلِ" يريد: أنّ نكاحَهُ يثبتُ إذا أَذِنَ فِيهِ السَّيَّدُ، ونكاحُ المحُلِّلِ لا يثبتُ على حَالٍ.

والفرقُ بينهما: أنّ نِكاحَ العَبْدِ إنّما يُرَدُّ لحقِّ السَّيَّد، فإذا أجَازهُ جَازَ، ونكاحُ المُحَلِّل إنّما يرد لحقِّ الله تعالى، فليس لأحدٍ إجازته.

وهنا تتركّبُ ثلاثُ مسائلَ: المسألةُ الأولى: فيمن يمْلِك نكاح العَبْدِ. الثّانيةُ: فيما يجوزُ من عَقْدِهِ على نفسه، ويجوزُ للسَّيَّدِ فَسْخُه. الثالثةُ: في حُكْمِ المَهْرِ والنَّفَقَة.

اما المسألة الأولى (٥) : فيمن يملك نكاح العبد

فإن السَّيَّدَ يَملِكُهُ، وله أنّ يجبرَهُ عليه، وبه قال أبو حنيفة (٦) .

وقال الشّافعي (٧) في أَحَدِ قَوْلِيهِ: لا يجبرُهُ السَّيَّد على النِّكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت