فهرس الكتاب

الصفحة 2812 من 3915

وأمّا ما حدث لها من وَلَدٍ:

فقد قال ابنُ القاسم: للمبتاع (١) .

وقال أشهبُ: للبائع (٢) .

وإن أسقط المواضعة ورَضِيَ بالحمل بعد العَقدِ:

فقال ابنُ القاسم: له ذلك وإن أَبَاهُ البائع.

وقال سُحنون: ليس له ذلك.

ووجهُ القولِ الأوّل: أنّ كلّ عَيبٍ يجوزُ له (٣) الرِّضا به بعد ظهوره، فإنّه يجوزُ له الرِّضا به قبلَ ظهورِه كسائر العُيوبِ.

ووجهُ قولِ سحنون: أنّ المبتاعَ إنّما أسقط ما وجب له من الضَّمان على البائع ليتعجَّلَ الخِدْمَة.

٦ - السّادسة: في ببان ما تنتقض به المواضعة (٤)

فإنها تكون بأحد وجهين: بحيض، أو شهور.

فأمّا الحيضُ، فالذي يُجزِىءُ منه حيضةٌ واحدةٌ (٥) ؛ لأنّ بها تحلّ الأَمَة (٦) ، وليس يتعلّق بها معنىً من العبادة، ولا حرمة الحرِّية، فلذلك لم يتكرّر (٧) . فإن كان البيع بعد ابتداءِ الحيضِ، فإن كان في أوّله أجزأه، وإن كان في آخره (٨) استؤنفت بعد المواضعة.

ووجه ذلك: ما احتجّ به ابنُ القاسم من أنّ الرّحم في ذلك الوقت لا يقبل المنىّ، بل يقذف بالدّم، وفي آخره يقبل المنيّ، فلذلك افترقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت