فهرس الكتاب

الصفحة 2813 من 3915

٧ - السّابعة: بني حدّ المقدار الّذي يجزىءُ من الحَيضَةِ الباقية (١)

قال محمّد: إنَّ بقي منه ما يعرف أنّه حَيْضة أجزأه. ويحتمل قوله أمرين،

أحدُهما: أنّه مقدار أقلِّ الحَيض، فلذلك أجزأه، ولذلك قال في آخره: وإن كان إنّما بقي منه اليوم واليومان لم يجزئه.

والثّاني: أنّه إنَّ كان في وقت يرى أنّ الرّحم يرخي (٢) الدِّم، فلا يقبلُ المَنِيَّ، فهو براءة، وإنْ كان على غير ذلك، فإنّما هي مدّة لاستقصاء بقايا الدِّم، فليس ببراءة.

فرع:

وإن كانتِ الحيضةُ بعد إلابتياع، فلا يخلو أنّ تأتي على المعهود، أو تتأخّر عنه، فإن أتت على المعهود، تمّت المواضعة بها. كان كانت بعد التّبايع بلحظةٍ؛ لأنّا قد قلنا: إنَّ التّبايع إنَّ كان في أوّل الحيضة إنَّ المواضعة تتمّ بهناء.

فرع:

فإن كانت ممّن تحيض فارتفعت حيضتُها، فاختلف علماؤنا في ذلك (٣) :

فَرَوَى ابنُ وهب أنّ براءتها تسعة أشهر (٤) .

وقال ابنُ القاسم وغيره: براءتُها ثلاثة أشهر، إِلَّا أنّ ترتاب فتُقيم تمام التّسعة الأشهر ولم تبرأ، إِلَّا أنّ يطرأ بها حملٌ (٥) .

وهذا فيمن يتكرر حيضها قبل الثّلاثة، فأمّا من كانت حيضتها تبطىء أكثر من ثلاثة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت