فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والزرع، فلا خلافَ أنّه لا يوضع فيه جائحة؛ لأنّه ليس له في أصله منفعة مستثناة يُستَنظَر استيفاؤها.
الثّالثة (١) :
وأمّا تبيينُ مقدار الجائحة الّتي توضع، فإنّ المَبِيعَ من هذا الجنس على ثلاثة أنواعٍ:
١ - ثمارٌ كالتَّمر والتِّين والعِنَب ونحوها، فهذه يُرَاعَى في جوائحها الثُّلُث، فإنْ قَصُرَت عنه لم توضع عن المشتري.
٢ - ونوعٌ ثانِ وهو سائر البُقُول والأُصول المغيّبة، ممّا الغَرَض في أعيأنّها، وقد تقدّم أنّ فيها روايتين (٢) .
فإذا قلنا بإثبات حُكمِ الجائحة فيها، فهل يُعتبر فيها الثُّلُث أم لا؟
رَوى ابنُ القاسم عن مالك (٣) ؛ أنّ الجائحةَ ترضع فيها، بلغتِ الثُّلُث أم لا (٤) . ورَوَى ابنُ زيادِ عنه: لا يوضع منها إِلَّا ما بلغَ الثُّلُث.
ووجهُ القول الأوّل: أنّ البُقُول لمّا لم يَجُز بيعُها إِلَّا عند جَدِّها، وجبَ أنّ يستوي قليلُها وكثيرُها، كالمَكِيل والموزون.
ووجهُ القول الثّاني: أنّ هذا مَبِيعٌ ثبت فيه حُكم الجائحة فاعتبر فيها الثُّلُث كالثّمرة.
مسألة (٥) :
وقولُه (٦) : "وَالّجَائحَةُ الَّتِي تُوضَعُ عَن المُشتَرِي، الثُّلُثُ فَصَاعِدًا" وهذا كما قال،
وإن قصُرت عن ذلك في الثِّمار، لم توضع عن المشتري، وهو معنى قوله (٧) : "فَلَا يَكُونُ