فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 3915

قال مالك (١) : وَالمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بالتَّمرِ في رُؤُوسِ النَّخْلِ. والمُحَاقَلَةُ كِرَاءُ الأَرضِ مِمَّا يَخرُج مِنهَا (٢) .

قال الإمام: الإسناد صحيحٌ.

وذَكَر (٣) حديثَ ابنِ عمرَ قال: "وَالمُزَابَنَةُ بَيعُ الثَّمَرِ بِالتَّمرِ كَيلًا، وَبَيعُ الكَرمِ بِالزَّبِيبِ كَيلًا" .

قال أهل العربيّة (٤) : المزابنةُ المدافعةُ، ومنة قولُه تعالى: {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلّق: ١٨] (٥) أراد -والله أعلم- الملائكة الّذين يدفعونه إلى النّار.

وفسرها الفقهاءُ فقالوا: المزابنةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ في رؤوس النَّخْلِ بالتَّمرِ، ثمّ حمل ذلك على كلِّ رَطبٍ بيَابِسٍ، ثمّ حمل على البيع المجهول.

وقال مالك (٦) : "الْمُزَابَنَةُ: كُلُّ شَيءٍ مِنَ الجُزَافِ الَّذِي لأ يُعلَمُ كَيْلُهُ، وَلَا وَزْنُهُ، وَلَا عَدَده" ، وأمّا (٧) "المُحَاقَلَةُ" فهي مشتّقَةٌ من الحَقْلِ وهو البَرَاحُ من الأرض، يقال للفَدَادِين: المحاقِيل، كما يقال لها: المزاريع. واختلفَ النّاسُ في ذلك، وقد فسّرهَا الصّاحب الرّاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت