فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 3915

فإذا قلنا بالفرق بين القُربِ والبُعدِ، فقد رَوَى محمّد عن مالك بجواز النَّقد فيما كان على البريد أو البريدين، ثمّ رجع فقال: على اليوم ونحوه. ويجوز على مسيرةِ اليوم، وبه قال أشهب وابن القاسم (١) . وَرَوى ابنُ القاسم عن مالك في الحيوان خاصّة البريد والبريدين (٢) . وَرَوى ابنُ وهب عنه: لا ينقد في الطّعام يكون على نصف يوم حتّى يقوب جدًّا.

الخامسة (٣) :

والبيعُ بالرُّؤية المتقدّمة على وجهين:

أحدُهما: أنّ يقعَ على الإطلاق.

والثّاني: أنّ يشترط البائع* أنّ المبيع على الصِّفَة الّتي كان عليها حين رآه المبتاع*، فذلك جائزٌ.

وفي صِحَّة بيعِ البعيدِ الغَيبَةِ شرطان:

أحدُهما: ألَّا بضرب لقبضه أجلًا، ورُوِيَ (٤) عن ابنِ القاسم أنَّه إنَّ ضربَ لذلك أجلًا لم يَجُزْ، زاد محمّدٌ: قريبًا ولا بعيدًا (٥) .

ووجه ذلك: أنّ أجلَ قبضه مُتَقَدِّرٌ بقَدْرَينِ، فهو مفسد القَدرَيْن:

١ - أحدهما: مسافة ما بين بلد البائع وبلد المُبتاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت