فهرس الكتاب

الصفحة 2883 من 3915

٢ - والثّاني: الأجلُ الّذي يضربان، وذلك يمنع صحّة العَقْد.

والضّربُ الثّاني (١) : أنّ يبيع البعيد الغَيبَة بصفة، فإن كان كما وَصَفَ، لزم المُبتَاع، وألَّا كان له الخِيَار. ومنع الشّافعيّ (٢) بيعَ ما لم يُرَ.

فرع (٣) :

فإذا ثبتَ هذا (٤) ، فهل يكونُ ضمانه (٥) من البائع أو المبتاع؟ اختلف فيه قول مالك، فقال: هو من المبتاع، إِلَّا أنّ يشترط ذلك على البائع، إذا كان ممّا لا يجوز فيه النّقد (٦) ، وبه قال مُطَرِّف وابن وهب، ثمّ رجع فقال: هو من البائع، إِلَّا أنّ يشترط ذلك على المبتاع، وبه قال ابن القاسم وابن المَاجِشُون.

ووجه القول الأوّل: أنّه لم يبق فيه حقّ توفية، فكان من المبتاع كالحاضر يكون في الدّار.

ووجه الثّاني: أنّه ممنوعٌ من النّقد فيه (٧) ، فكان من البائع كالجارية المبيعة بالمواضعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت