فهرس الكتاب

الصفحة 3262 من 3915

المسألة الخامسة (١) :

وأمّا "العَمْد" وهو القصد إلى إتلاف عُضوٍ أو إحداث ما يتولَّد عنه الشّين، فعلى ضربين:

١ - ضرب يبلغُ به شيئًا فاحشًا، فهذا يعتق به عليه (٢) .

٢ - وإن لم يبلغ ذلك لم يعتق، وإنّما يعتق باجتماع أمرين: العمد، وبلوغ الشَّينِ الفاحش، قاله عيسى، ورواه محمّد عن أشهب.

وقال أبو حنيفة والشّافعيّ: لا يعتق عليه في شيءٍ من ذلك.

وتعلّق أصحابنا بما رُوِيَ عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال: "مَنْ مثَل بِعَبدِهِ عتق عَلَيْهِ" (٣) .

قال الإمام (٤) : ولم أره من وجهٍ صحيحٍ.

وأمّا من جهة المعنى، قال عبد الوهّاب (٥) : يعتق عليه زَجرًا عن مُعاودةِ مثله، كالقاتل عَمدًا يُمنعُ الميراث.

المسألة السّادسة:

إذا ثبت العِتق بالمثلة، فقد قال عبد الوهّاب (٦) في كيفيّةِ العِتْق روايتان:

إحداهما: أنّه يقع بالمثلة (٧) .

والثّانية: لا يقع إِلَّا بالحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت