فهرس الكتاب

الصفحة 3372 من 3915

وقال عبدُ الوهّاب (١) : والصّواب أنّ له عليه القِصَاص.

والدّليل على صحّته: أنّ كلَّ من يُقادُ به في النّفس فإنّه يقادُ في الجُرح، كالذَّكَر والأُنثى.

فهذا قلنا: لا يُقتَلُ المسلمُ بالكافر، فإنّه يُجْلَد مئةَ ويُسْجَن سنةً *وتجب به الدِّية.

وعلى مَنْ الدِّية؟ ففي "المدوّنة" (٢) قال أشهب*: الدِّية على عاقلته.

وقال ابنُ القاسم وابنُ عبد الحَكَم وعبد الملك وأَصْبَغ: هي في ماله.

ووجه قول أشهب: ما احتجّ به من أنّه عَمْدَ لا قَوَدَ فيه، فكانت دِيَتُه على العاقلة كدِيَة الجائفة.

ووجه القول الثّاني: أنّه عَمَد منع القِصاصَ منه نقصُ الحرمة كقتل العبد.

المسألة السّادسة (٣) :

فهذا ثبت ذلك، فإنّ القِصاص يجري بين اليهود والنّصارى.

قال عبد الوهّاب (٤) : والكُفَّارُ في ذلك ملة واحدة تتكافأ دماؤهم.

وقال ابن زِياد عن مالك في "المجموعة": يُقتَلُ اليهوديُّ بالمجوسيِّ، وهذا على ما قال؛ لأنّ نقص دِيَته عن دِيَة اليهوديّ لا يمنع أنّ يقتل فيه اليهوديّ، كما يُقتَل. الرَّجُل بالمرأة وإن كانت دِيَتها نصف دِيَته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت