فهرس الكتاب

الصفحة 3371 من 3915

المسألة الثّالثة (١) :

فإذا ثبت ما قلناه أنّها أقلّ من دِيَة المسلمِ، فهي على النّصف منها. وقال الشّافعيُّ (٢) : على الثُّلث.

ودليلنا: أنّ هذا نقصٌ يمنعُ المساواة في الدِّية، فلم يقصرها على الثُّلث كنقص الأُنوثة.

المسألة الرّابعة (٣) :

قوله (٤) : "لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكافِرٍ" ، يريدُ أنّ يقتلَهُ وهو مسلمٌ، وأمّا إذا قَتَلَهُ وهو كافرٌ ثمّ أسلم، فإنّه يقتصّ منه، وبه قال الشّافعيّ (٥) .

وقال أبو حنيفة (٦) : يُقتل المسلمُ بالذِّمّيّ.

ودليلنا: قولُه (٧) : "لَا يُقتَلُ المُسلِمُ بِالْكافِرِ" .

ومن جهة المعنى: أنّه ناقصٌ بالكُفْر، فلم يجب له القَوَد على المؤمّن كالمستأمن.

المسألة الخامسة (٨) :

ويُقتَلُ الكافرُ، بالمسلمِ، هذا لا خلافَ فيه.

وأمّا القِصاصُ في الأطرافِ، فقال مالكٌ في "الموّازية" و "المجموعة": لا قِصاص بيهما، ورُوِيَ عنه أنّه تَوَقَّف في ذلك.

وقال ابنُ نافع في "الموّازية": يُخَيَّرُ المسلمُ فإن شاء اسْتَفَادَ وإن شاء أخذَ العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت