فهرس الكتاب

الصفحة 3391 من 3915

الفقه في خمس مسائل:

المسألة الأولى:

قال مالك: السِّحرُ إذا وقع من فَاعِلِهِ فهو كفرٌ، حَسَبَ ما أخبرَ الله عنه بقوله: {فَلَا تَكْفُرْ} (١) .

وقال (٢) الشّافعيُّ (٣) : هو معصيةٌ، وقال: عقوبَتُه على مِقْدَارِ تأثيره.

وقال مالك: يُقتَلُ السّاحرُ كُفرًا. وتعلَّقَ مالك بظاهر القرآن، وإنَّما جعله في باب الغِيلَةِ؛ لأنّ المسحورَ لا يعلمُ بِعَمَلِ السَّاحرِ حتّى يَقَعَ فيه، وقد قال مالكٌ: إنَّ مِنَ الغِيلَةِ سَقيَ السُّمَّ، وكذلك المُرْقِدِ (٤) لأَخذِ أموالِ النَّاس، وهذا ظاهره، وقد مهّدنا أدّلته في "مسائل الخلاف" .

المسألة الثّانية (٥) :

قولُه (٦) : "أَنَّ حَفْصَةَ قَتَلَت جَارِيَةً" ففي "الموّازية" في العبد أو المُكَاتَب يسحر سَيِّدَه يقتله السُّلطان، وليس لسَيِّدِهِ ولا لغيره قتله (٧) .

ووجهه: أنّه قَتْلٌ بحقِّ اللهِ تعالى يجب على من أظهر ذلك في الإسلام، فلا يلي ذلك إِلَّا الإمام، وحكمه كقتل المُرْتَدِّ أو الزِّنديق.

المسألة الثّالثة (٨) :

قال علماؤنا (٩) : ولا يُقتل حتّى يثبت ذلك أنّ ما يفعله من السّحر الّذي وصفه الله تعالَى بأنّه كفر.

قال أَصْبَغُ: يَكشِفُ عن ذلك من يعرف حقيقته بذلك ويثبت ذلك عند الإمام؛ لأنّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت