فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
معنى يجب به القتل فلا يحكم به إِلَّا بعد ثبوته، كسائر ما يجب به القتل.
المسألة الرّابعة (١) :
إذا قلنا: إنَّ السَّاحرَ يُقْتَلُ كفرًا، فإنّه لا يرثه ورثته من المسلمين، وإنّما حكمه حكم المُرْتَدّ.
وقال أَصْبَغُ: إنَّ كان لِسْحِرهِ مُظهِرًا، فقُتِل حين لم يَتُبْ، فمالُهُ في بيت مال المسلمين ولا يصلِّى عليه.
قال: فإن اسْتَتَرَ به، فمالُه بعدَ قَتلِهِ لوَرَثَتِهِ من المسلمين، ولا آمُرُهُم بالصَّلاة عليه، فإن فَعَلُوا فهم أعلمُ.
المسألة الخامسة (٢) :
وإن كان السّاحر ذِمِّيًّا، فقد قال مالك: لا يقتل إِلَّا أنّ يُدْخِل بسِحْرِه ضَرَرًا على المسلمين، فَيُقْتَل نقضًا للعهد، ولا تُقبَل منه توبة غير الإسلام، وأمّا إن سَحَرَ أهلَ ملَّتِهِ فليُؤَدَّب، إِلَّا أنّ يَقتُل أحدًا فيُقتَل به (٣) .
وقال سحنون في "العُتْبِيّة" (٤) : يُقتَلُ إِلَّا أنّ يُسلِم فيُترَك.
فظاهر قوله أنّه يُقتَل على كلِّ حالٍ إِلَّا أنّ يُسلِم، يخالف قول مالك: لا يُقْتَل إِلَّا أنّ يُؤذِي مسلمًا أو يقتل ذِمِّيًّا.
ووجه قول مالك: ما احتَجَّ به ابن شهاب من أنَّ لَبِيد بن الأَعْصَم اليهوديّ سَحَر النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - فلم يقتله، ولأنَّ اليهوديّ كافرٌ، فإن كان السّحر دليلًا على الكفرِ، فإنَّما يدلُّ من كُفْرِ اليهوديِّ على ما هو معلومٌ.
ووجه قول سحنون: أنّه ناقضٌ للعهدِ ومنتقلٌ إلى كفر لا يُقَرُّ عليه. وقد قال أشهب