فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقولُه: {قَالُوا بَلَى} بلى، هل هي بمعنى نعم هاهنا أم لا؟
قلنا: لا يصحُّ أنّ تكون هاهنا بمعنى نعم؛ لأنّهُ كُفْرٌ؛ لأنّها قد تكون نافية للرّبوبية.
تتميم (١) في سرد الآثار:
وعن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: كان رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - جَالِسًا وَفِي يَدِه عُودٌ يَنكُتُ بِهِ في الأَرضِ، فَرَفَعَ رَأسَهُ وَقَالَ: "مَا مِنكُم من نَفس إِلَّا وَقَد عَلِمَ مَنزِلَهَا مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ" . قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، فَلِمَ نَعَمَلُ؟ قَالَ اعمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} (٢) .
وقالت الحكماءُ والعلّماءُ: القَدَرُ سِرُّ الله فَلا تَنظُروا فيه، فلو شاء الله ألَّا يُعصَى ما عصاهُ أحدٌ، فالعبادُ أَدَقُّ شأنًا وأحقرُ من أنّ يعصوا الله إِلَّا بما يريدُ.
وَرُوِيَ عن الحسن أنَّه قال: لو شاء الله ألَّا يُعصَى ما خَلَقَ إِبليسَ.
وقال مُطَرِّف بن الشّخير: لو كان الخيرُ في يد أَحَدِنَا ما استطاع أنّ يجعلَهُ في قلبه حتّى يكونَ الله هو الّذي يجعلُه فيه (٣) .
وقال: وجدتُ ابن اَدمَ مُلْقًى بين يدي الله والشيطانِ، فإن أنجاهُ الله نَجَا، وان خَلَّى
بينه وبين الشيطان ذهب به (٤) .
ولقد أحسن القائل:
لَيسَ للهِ العَظِيمِ نِدُّ
وَهَذِهِ الأَقدَارُ لَا تُرَدُّ