فهرس الكتاب

الصفحة 3534 من 3915

لَهُنَّ وَقتٌ وَلَهُنَّ حَدُّ

مُؤَخَّرٌ بَعْضٌ وبعضٌ بَعدُ

وَلَيسَ من هَذَا وَهَذَا بُدُّ

وَلَيسَ مَكتُوبًا لِحَيٍّ خُلدُ

وفي الحديث المرفوع: "إِذَا أَرَادَ الله بِعَبدٍ خَيرًا سَلَكَ في قَلبِهِ اليَقِين وَالتَّصدِيقَ، وإِذَا أَرادَ الله بعَبْدهِ شرًّا سَلَكَ في قَلْبِهِ الرِّيبَةَ والتَكذِيبَ" (١) ، قال الله العظيم: {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} الآية (٢) .

وقال الفضلُ الرقاشيُّ لإياس بنِ معاويةَ: يا أبا وائلةَ، ما تقولُ في الكلام الّذي أكثر النَّاس فيه -يعني القَدَرَ-؟ فقال: إن أَقرَرتَ بالعلّم خصمت، وإن أنكرتَ العلّمَ كفرتَ.

وقال الأوزاعي: هَلَكَ عُبَّادُنَا وَخِيَارُنَا في هَذَا الرَّأيِ، يعني القَدَر.

وسَئِلَ (٣) يحيى بن مَعِين، عن محمّد بن إسحاق صاحب "المغازي" هل ثبت عليه الّذي قيل فيه -يعني القدر-؟ قال: نعم.

وأنشد أبو علي الجيّاني في معنى الذّمّ على ذلك:

يَا لَذَّةً قَصُرَت وَطَالَ بَلَاؤُهَا ... عِنْدَ التَّذَكُّرِ في الزَّمَانِ الأَطوَلِ

لَمَّا تَذكَّرهَا وَنَالَ نَدَامةً ... مِن بَعدِها يَا لَيتَنِي لَمْ أَفعَلِ

وعن الحسن بن محمّد بن الحنفيّة، قال: أوَّلُ من تكلّم بالقَدَرِ، أنْ جاء رجلٌ فقال: كان من قَدَرِ الله أنَّ شَرَرَةً طَارَت فأحرقتِ الكعبةَ. فقال آخر: ليس من قَدَرِ الله أنّ تُحْرَقَ الكَعبَةُ. فكان هو أوّل الجَدَلِ (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت