فهرس الكتاب

الصفحة 3538 من 3915

مَنَعَنِي الهُدَى ومَنَحَنِي الرَّدى، أأحسنَ إليَّ أم أساء؟ فقال له ربيعة: إنَّ كان منعك شيئًا هو

لك فقد ظَلمك*، وإن كان فضلُه يؤتيه من يشاءُ فَمَا ظَلمَكَ شيئًا (١) .

قال الإمام: وهذا أخذهُ ربيعة من كلام ابن عبّاس.

وقال غيلان لربيعةَ: أنتَ الّذي تزعُمُ أنّ الله يحبُّ أنّ يُعصَى؟ قال: وأنت الّذي تَزعُمُ أنّ الله يُعصَى قسرًا (٢) .

حديث مالكٍ (٣) ، عن عمّه أبي سُهْيلِ بنِ مالكِ قال: كُنتُ أَسِيرُ مَع عُمَرَ ابنِ عَبدِ العَزِيزِ، فقال: مَا رَأيُكَ في هَؤُلَاءِ القَدَرِيَّةِ؟ قُلتُ: رأيِيْ أنّ تَستَتيِبَهُم، فَإِن قَبِلُوا، وإلَّا عَرَضتَهُم عَلَى السَّيفِ. فَقَالَ عُمرَ: وَذَلِكَ رَأيِي.

الأصول والأحكام في مسائل:

المسألة الأولى: في تسميتهم قدَرِيَّة

قيل لهم ذلك لأنّهم يزعمون أنّهم يُقَدِّرُونَ أفعالَهُم ويُدبِّرُونَهَا، ويجعلونها مُقَدَّرَةً دون خالِقِهم (٤) ، والقَدرِيُّ هو من يدّعي ذلك لنفسه، كما أنّ الصّانع الّذي يدّعي الصّناعة ويعْرَفُ بأنّه صانع مصوغ دون من يزعم أنّه يُصاغُ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت