فهرس الكتاب

الصفحة 3573 من 3915

الإسناد (١) :

قال يحيى: "يُهَاجِرُ أَخَاهُ" وسائر الرّواة عن مالك يقولون: "يَهجُر" (٢) ، والحديث صحيحٌ مُسنَدٌ.

الفوائد المنثورة:

وهي تسعة:

الفائدةُ الأولى (٣) :

قوله: "لَا تَبَاغَضُوا" معناه: النّدب إلى رياضة النَّفْسِ عن التَّحَابِّ؛ لأنّ المحبَّة والبِغضَةَ لا يكادُ المرءُ يغلِبُ فيهما على نفسه، بدليل قوله تعالى: {لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ} الآية (٤) .

وقال - صلّى الله عليه وسلم -: "الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنهَا اختَلَفَ" (٥) وقد تقدَّمَ (٦) حديث أبي الدَّرداء: أنّ البِغضَةَ حالقةُ الدِّينِ؛ لأنّها تبعث على الغِيبَة، وسَتْرِ المحاسن، وإظهار المساويء، وربَّما أدت إلى ما هو أكثر من ذلك.

وحقيقة البغض: هي كراهية النفس للمرء وصفاته.

الفائدةُ الثّانية:

قوله: "وَلَا تَحَاسَدُوا": وحقيقةُ الحسدِ (٧) : تمنِّي نقل النِّعمة من غيرك إليك، فينبغي للمرء أنّ يسأل الله من فضله.

وهو ينقسم قسمين: محمودٌ، ومذموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت