فهرس الكتاب

الصفحة 3574 من 3915

فالمذموم: ما تقدّم.

والمحمود: ما (١) أجازه رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - حيث قال: "لَا حَسَدَ إِلَا في اثنَتَينِ: رَجُلٌ آتاهُ الله القُرآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ ليلَهُ، وَرَجُلٌ آتاهُ الله عِلمًا أَو حِكمةً، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا" (٢) هذا حديث ابن مسعود عن النّبيّ -عليه السّلام-، وأمّا حديثُ ابنِ عُمر عن النّبيِّ -عليه السّلام- أنَّه قال: "لَا حَسَدَ إِلَّا في اثنَتَينِ: رَجُلٌ آتاهُ الله القُراَنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتاهُ الله مَالًا، فَهُوَ يُنفِقُهُ باللَّيل وَالنَّهَارِ" (٣) وفي لفظ آخر: "رَجُلٌ آتَاهُ الله مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ" (٤) .

ورَوَى يحيى عن النّبيِّ -عليه السّلام- أنّه قال: "إِذَا حَسَدتُم فَلَا تَبغوا" (٥) .

ويقال: إنَّ الحسد لا يكادُ يَسلَمُ منه أَحدٌ فمن لم يَحمِله حسَدُه على البغي لم يضرَّه.

ورُوِّينَا (٦) عن الحسن البصري أنَّه قال: "ليس أحدٌ من وَلَدِ آدمَ إِلَّا وقد خُلِقَ معه الحسدُ، فمن لم يجاوِزهُ إلى البغي والظُّلم، لم يتبَعهُ منه شيءٌ" .

وقال ابنُ القاسم: سمعتُ مالكًا يقولُ: إنَّ أوَّلَ معصيةٍ عُصِي الله بها الحسدُ، حسد إبليس لآدم، وحسد قابيل لهابيل (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت